الصفحة 26 من 122

3.بالإضافة إلى كثرة الكذابين على الأئمة، فإن تحريف الدين من قبل أئمة أهل البيت بسبب التقية، يستلزم الأخذ بسنة النبي r المنقولة عن طريق الصحابة لأن النبي r عاش سيدًا عزيزًا مطاعًا بين أصحابه، دون أن يحتاج إلى أن يتقيهم في فعل أو قول! هذا أولا. وثانيًا: ألا يعني عرض أقوال أئمة أهل البيت على الكتاب والسنة أن أهل البيت ليسوا مرجعا للمسلمين، وأن مرجع المسلمين في كل زمان ومكان، هو الكتاب والسنة بمقتضى قول الله تعالى: ] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [[النساء: 59] . وبمقتضى قول علي t: ( وَارْدُدْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ وَيَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ وَالرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ) ( [19] ) .

فلو كان أهل البيت مرجعا للمسلمين في كل عصر ـ كما تقول بذلك الشيعة ـ فلماذا نؤمر بعرض ما جاءنا عنهم على الكتاب والسنة؟ علما أن الشيعة ليست لديهم سنة إلا ما نقله أئمة أهل البيت، وقلما تجد عندهم روايات موصولة إلى النبي r، وإنما جل ما عندهم هي روايات عن جعفر بن محمد. فكيف نعرض ما جاءنا عن جعفر على سنة النبي إذا كان الذي جاءنا به جعفر الصادق هو السنة؟

فهاهنا أمر مصادم للعقل من عدة جهات:

أولا: من غير المعقول أن يأمرنا الإمام بعرض الشيء على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت