الصفحة 28 من 122

الثاني: هل القول بالتحريف يؤدي إلى إنكار النبوة؟

الثالث: معرفة لازم القول بالتحريف أو مآل القول به.

يقول أبو عمر صادق العلائي في الرد على من يكفر من يقول بتحريف القرآن:

( لو أنكر مسلم أمرا معلوما من الدين بالضرورة، فإن آل إنكاره إلى إنكار الألوهية أو الرسالة فإنه يكفر بلا ريب، وأما لو لم يرجع إنكاره لإنكار الألوهية والربوبية أو الرسالة كمن طرأت له شبهة أو حصل له لبس أدى بالمنكر إلى تلك النتيجة فإنه لا يكفر.

قال السيد اليزدي رضوان الله تعالى عليه:"والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة" ( [21] )

قال السيد الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه:"الكافر وهو من انتحل غير الإسلام، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين بالضرورة، بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب النبي صلى الله عليه وآله، أو تنقيص شريعته المطهرة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل" ( [22] )

قال السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه:"الكافر وهو من لم ينتحل دينًا أو انتحل دينًا غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة، نعم، إنكار المعاد يوجب الكفر مطلقًا" ( [23] ) ) ( [24] ) .

ونحن هنا سنحاكمهم إلى هذه النصوص التي هي من أقوال علمائهم المشهورين فنقول:

إتفق علماء الشيعة على أن المنكر أو الجاحد لضروري من ضروريات الإسلام إذا رجع قوله إلى إنكار الرسالة يُكفَّر. فهل القول بتحريف القرآن يرجع إلى إنكار الرسالة؟

المبحث الأول

هل القول بتحريف القرآن يرجع إلى إنكار الرسالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت