الصفحة 30 من 122

مآل القول ولازمه ( لازم المذهب )

إذا كان العلماء يقررون أن من تأول وأخطأ، ولم يكن تأويله سائغا وليس له عذر في ذلك وكان قد تعلق بأمر يفضي به إلى خلاف بعض كتاب الله أو سنة يقطع بها العذر، أو إجماع فإنه يكفر ولا يعذر. وإذا كانوا قد أجمعوا على تكفير من يكفر الصحابة ويطعن فيهم إلاّ بضعة أنفار، لأن هؤلاء شهودنا على الكتاب والسنة، ( والطعن في الوسائط طعن الأصل، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول ) ( [30] ) . فكيف إذا وقع الطعن صريحا في القرآن بأنه محرف أو نقصت منه كلمات أو غيرت وبدلت بأخرى؟

يقول محمد تقي الحكيم: ( والحديث حول حجيته( أي القرآن ) موقوف على تمام مقدمتين: أولاهما: ثبوت تواتره الموجب للقطع بصدوره، وهذا ما لا يشك فيه مسلم امتحن الله قلبه للإيمان، والثانية: ثبوت نسبته لله عز وجل وعقيدة المسلمين قائمة على ذلك ) ( [31] ) .

أفليس في هذا الكلام ما يدل على أن الطعن فيه بعد ثبوت تواتره وثبوت نسبته إلى الله عز وجل هو إنكار لرسالة نبينا محمد r.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت