الحالة الأولى: أن يُذكر اللازم للقائل، ويلتزمه فهو يُعد قولًا له.
الحالة الثانية: أن يذكر له اللازم، ويمنع التلازم بينه وبين قوله، فهذا ليس قولًا له، بل إن إضافته إليه كذب عليه.
الحالة الثالثة: أن يكون اللازم مسكوتًا عنه؛ فلا يذكر بالتزام، ولا منع، فحكمه في هذه الحال أن لا ينسب إلى القائل، لأنه يحتمل لو ذكر له أن يلتزم به أو يمنع التلازم، ويحتمل لو ذكر فتبين له لزومه وبطلانه أن يرجع عن قوله ( [33] ) .
وأنت خبير بأن علماء الشيعة القائلين بالتحريف لم يغب عنهم أن إنكار رسالة محمد r من لوازم القول بتحريف القرآن، ولكن إيمانهم بأن إمامة علي بن أبي طالب وأحد عشر من بنيه من بعده من أهم أصول الدين، وخلو القرآن من الإشارة الصريحة إليها دفعهم إلى القول بالتحريف. إذ من غير المعقول أن يكون هذا القرآن قد وردت فيه قضايا فقهية صغيرة كثيرة، ولم يتطرق إلى هذا الأصل، إلاّ أن يكون المتصدين لجمعه قد أسقطوا منه آيات الولاية، وسنرى في المباحث القادمة أن جميع روايات الشيعة أو أغلبها التي تقول بالتحريف هي في الولاية فقط.
الباب الثاني
الشيعة وتحريف القرآن
الفصل الأول: أضواء على كتاب فصل الخطاب
المبحث الأول: أقوال علماء الشيعة في مؤلف كتاب فصل الخطاب.
المبحث الثاني: شرح موجز لمضمون كتاب فصل الخطاب.
المبحث الثالث: القائلون بالتحريف من علماء الشيعة.
المبحث الرابع: القائلون من علماء الشيعة بسلامة القرآن من التحريف.
المبحث الخامس: الحائرون من علماء الشيعة بين القولين.
الفصل الثاني: المقصود من التحريف تحريف الكلمات لا تحريف التأويل
الفصل الثالث: هل للشيعة قرآن آخر غير هذا القرآن؟
المبحث الأول: الكتب الخاصة بالشيعة.
المبحث الثاني: مصحف علي بن أبي طالب.
الفصل الرابع: في ذكر بعض الآيات المحرفة
المبحث الأول: الولاية أساس القول بالتحريف.
المبحث الثاني: لا يعرف تفسير القرآن إلاّ الأئمة.