المبحث الثالث: في ذكر تحريفهم لتأويل القرآن.
الفصل الخامس: لو كان القرآن شيعيا
الباب الثاني
الفصل الأول
أضواء على كتاب فصل الخطاب ( [34] )
قلنا فيما سبق أن وجوب الإعتقاد بالنص الإلهي بإمامة علي بن أبي طالب وكون الإمامة عند الشيعة أصلا من أصول الدين يستوجب الطعن في بعض آيات القرآن الكريم من جهتين:
الأولى: لخلوه من الإشارة الصريحة وحتى غير الصريحة على الإمامة مع كونه قد إشتمل على فروع الدين وتفاصيل الشريعة.
الثانية: لما فيه من مدح للصحابة لاسيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين تحملوا في سبيل نشر هذا الدين مصاعب جمة لا يتحملها إلا الصادقون المخلصون الأوفياء لدينهم، وهذا يتعارض مع كون هؤلاء إغتصبوا الخلافة من صاحبها الشرعي بعدما علموا أن نبيهم الأكرم r قد نصبه خليفة عليهم من بعده.
فإعتقاد الشيعة بتواطؤ الصحابة على إنكار إمامة علي دفعهم إلى الإعتقاد بقيام بعض الصحابة الذين تصدوا لجمع القرآن في مصحف واحد من صدور الرجال ومن الأشياء التي كتب عليها القرآن في عهد النبي r ؛ فأسقطوا منه حروفا وكلمات كما سيأتي بيان ذلك في محله، وذلك ليستقيم لهم الإنكار للوصية الإلهية والنبوية لسيدنا علي ـ حسب زعمهم.
وممن تولى كبره في هذه المسألة الحسين النوري الطبرسي الذي قام بتأليف كتاب سماه بـ ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) وجمع فيه كل شاردة وواردة فيما يخص هذا الموضوع، وما قاله أئمة أهل البيت وأساطين وكبار علماء الشيعة فيه، وما توصل إليه هو بإثبات التحريف عن طريق دلائل من السنة النبوية الشريفة، كما أن جعل القول بنسخ التلاوة وبقاء الحكم عين القول بالتحريف، دون أن يلتفت إلى ما يفضي هذا القول من الطعن في القرآن المسقط لنبوة نبينا محمد r وإنكار رسالته.
فمن هو صاحب هذا كتاب فصل الخطاب وماذا حوى كتابه؟
المبحث الأول
أقوال علماء الشيعة في مؤلف فصل الخطاب