ذكر محمد مهدي الموسوي الأصفهاني الشيعي في كتابه ( أحسن الوديعة ) الذي كتبه تتميما لوضات الجنات للخوانساري تحت ترجمة النوري الطبرسي، وهذا نصه: ( هو الشيخ المحدث الحاج الميرزه حسين النوري المتولد في الثامن عشر من شوال من سنة أربع وخمسين بعد المائتين والألف، والمتوفي في ليلة الأربعاء سابع عشر من شهر جمادي الثانية سنة 1320هـ والمدفون في إيوان حجرة بانو عظمى بنت سلطان الناصر لدين الله، وهو إيوان الحجرة الثالثة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن الشريق المرتضوي من الباب الموسوم بباب القبلة هذا، وله مؤلفات منها( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) طبع في إيران على الحجر بقطع ( الأمالي ) لشيخنا الطوسي وليته ما ألفه، وقد كتب في رده بعض العلماء رسالة شريفة بيّن فيها ما هو الحق، وشنع على المحدث النوري علماء زمانه، وقد أخبرني بعض الثقات أن المسيحيين ترجموا هذا الكتاب بلغاتهم ونشروها ) ( [35] ) .
وقال عنه أغا بزرك الطهراني في نقباء البشر: ( الشيخ ميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا على محمد تقي النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال( [36] ) في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن ... كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد امتاز بعبقرية فذة وكان آية من آيات الله العجيبة ( [37] ) ، كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب، وحياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة"ومن تصانيفه: فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب) ( [38] ) ."
وقال عنه ( محسن الأمين ) : كان عالما فاضلا محدثًا متبحرًا في علمي الحديث والرجال عارفا بالسير والتاريخ منقبًا فاحصًا زاهدًا عابدًا لم تفته صلاة الليل وكان وحيد عصره في الإحاطة والاطلاع على الأخبار والآثار والكتب ( [39] ) .