الصفحة 38 من 122

شرح موجز لمضمون كتاب فصل الخطاب:

لقد ضمن المؤلف في أول صفحة من كتابه العبارة التالية: ( هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته: فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) وجعلت له ثلاث مقدمات وبابين ... ).

فهذا أول الكلام في هذا الكتاب، فهل يمكن أن يتأول هذا الكلام على عدم إرادة التحريف؟!

وتضمنت المقدمة الأولى على ذكر الأخبار الواردة في كيفية جمع القرآن من قبل الصحابة؛ فطعن الكاتب ـ بعد أن أورد بزعمه أخبارا متناقضة في ذلك ـ ثم خلص في نهاية المقدمة الأولى إلى النتيجة التالية: ( لكي يثبت أن القرآن مشتمل على تمام ما نزل على النبي r لابد من إطراد أمور:

ـ أنه لم يخف عليهم شيئا مما نزل عليه منه.

ـ إن ما كتبه أمير المؤمنين علي u منه من بين الكتاب وهو أكثر الوحي ...

وبعد أن أورد ستة إحتمالات قال:

( فهذه أمور ستة لابد من إحراز جميعها بالعلم حتى يمكن وقوع القطع بإشتمال القرآن الموجود على تمام ما نزل عليه قرآنا، ومع عدم ثبوت دليل قطعي على إنتفاء جميع تلك الإحتمالات ولو بالإلتزام كتصريح المعصوم u بإشتماله على تمامه أو إنعقد الإجماع عليه تكون الدعوى فاسدة لكونه في معرض تطرق النقص عادة بإحتمال إخفائه عليهم بعض ما نزل وإختصاصه عليا u ) .

قلت: لقد أثبت المؤلف ـ حسب رأيه ـ في هذه المقدمة عدة أمور:

1.عدم إشتمال القرآن على تمامه.

2.عدم وجود تصريح من أئمته المعصومين على سلامة القرآن وتمامه.

3.عدم وجود الإجماع على تمامية القرآن وإشتماله على جميع المنزل من الله تعالى.

4.إختصاص علي بن أبي طالب بجمع القرآن دون غيره.

وفي المقدمة الثانية: تحدث المؤلف عن أنواع التحريف الممكن وقوعه في القرآن، وخلص إلى القول:

1.بأن الزيادة في السور أو تبديلها بأخرى مثلها منتفية.

2.جواز نقصان السورة، كسورة الحفد وسورة الخلع وسورة الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت