الصفحة 46 من 122

قال: ( قلت: قد عد هو( أي المرتضى ) في الشافي والشيخ في تلخيصه من مطاعن عثمان ومن عظيم ما أقدم عليه: جمع الناس على قراءة زيد وإحراقه المصاحف وإبطاله ما شك أنه من القرآن، ولو لا جواز كون بعض ما أبطله أو جميعه من القرآن لما كان ذلك طعنا).

وقال أيضا: ( إن ميله( أي الشيخ الطوسي ) إلى القول بعدم النقصان لعدم وجود دليل صالح على النقصان؛ لا لوجود دليل قاطع على العدم).

وقال أيضا: ( ثم لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين) .

ثم خلص إلى القول: ( إن الطوسي معذور ـ أي في إنكاره لتحريف القرآن ـ لقلة تتبعه الناشئ من قلة الكتب عنده) .

ومن ثم بدأ الكاتب بسرد ما رواه الصدوق من أخبار التحريف، ليثبت أنه وإن أنكر تحريف القرآن بالقول، إلا أن كثرة ما نقله في كتبه من أخبار التحريف، دليل على إعتقاده بوقوع التحريف في القرآن، فقال ما نصه: ( ومنها ما رواه الصدوق في العقايد وإبن شهر آشوب في المناقب: أن أمير المؤمنين u جمع القرآن فلما جاء به فقال: هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف، فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا قرآن مثل الذي عندك، فانصرف وهو يقول: ] فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [[آل عمران: 187] .

ونقل النوري عن الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ( عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله u قال:( من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد r وأزواجه، ثم قال: سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم، يابن سنان إن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب، وكانت أطول من البقرة، ولكن نقصوها وحرفوها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت