الصفحة 96 من 122

وقال أيضا: ( المسألة الثانية: يجوز نسخ الحكم لا إلى بدل، ومنعه قوم. لنا: نسخ الصدقة بين يدي المناجاة لا إلى بدل، ولان النسخ تابع للمصلحة فإذا كان الشئ مصلحة في وقت أمر به، وإذا انقلب إلى مفسدة نهي عنه، ثم لا يلزم البدل) ( [89] ) .

وقال: ( المسألة السادسة: نسخ الحكم دون التلاوة جائز، وواقع، كنسخ الاعتداد بالحول، وكنسخ الإمساك في البيوت. كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز، وقيل: واقع، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت، وهذا وان لم يكن معلوما، فانه يجوز. لا يقال: لو نسخ الحكم لما بقى في التلاوة فائدة، فانه من الجائز أن يشتمل على مصلحة تقتضي إبقائها، وأما بطلان دلالتها فلا نسلم، فان الدلالة باقية على الحكم، نعم لا يجب العمل به) ( [90] ) .

الرابع: الشريف المرتضى أبو القاسم على بن الحسين الموسوي الملقب بـ ( علم الهدى ) :

فقد أجاز الأنواع الثلاثة من النسخ، إلاّ أنه قال عن نسخ التلاوة دون الحكم، ونسخ التلاوة والحكم أنهما لم يقعا إلا بخبر الآحاد. وهذا نص ما قاله: ( فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة، فجائز دخول النسخ فيهما معا، وفي كل واحدة دون الأخرى، بحسب ما تقتضيه المصلحة. ومثال نسخ الحكم دون التلاوة نسخ الاعتداد بالحول، وتقديم الصدقة أمام المناجاة. ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به، لأنه من جهة خبر الآحاد، وهو ما روى أن من جملة القرآن( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) فنسخت تلاوة ذلك. ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود أيضا في أخبار الآحاد، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت ( كان فيما أنزل الله سبحانه عشر رضعات يحرمن فنسخ بخمس ) ( [91] ) .

المبحث الثاني

نسخ التلاوة في روايات الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت