الصفحة 22 من 38

أول من أحدث"الطَّفْيَة"، أو"الماشوش"هم: القرامطة.

وفي المقابل قام علماءُ أهلِ السنة بفحص أحاديث رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - واستبعدوا الأحاديثَ الضعيفة والموضوعة بغضِّ النظر عن مكانتها وأهميتها، وأقاموا علم الجرح والتعديل، وما زال علم أصول الحديث قمة شاهقة وَقَفَ أمامه علماءُ الدنيا مذعنين ومعجبين.

وكم تكون خسارة المسلمين عظيمة لو تَمكَّن الشيعة من تنفيذِ مُؤامراتِهم على أحاديث رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فمن السنة وحدَها فَهِمْنَا القرآن الكريم، ومنها تعلمنا كيفية الصلاة والصوم والحج والزَّكاة، وأنَّ ضياع السنة يعني ضياع الدين كله.

وقد يسأل سائل:

إنَّ الرافضة يستدلون في كتبهم بأحاديث البخاري ومسلم وغيرهما من علماء الحديث، فكيف تقول بأنَّهم لا يؤمنون بهذه الأحاديث؟‍

وجوابنا: إنَّهم يستدلون بها عملًا بقول القائل: من فمك أدينك، فهي - كما يزعمون - أدلة لإقامة الحجة على أهل السنة، أو لأنَّها توافق حديثًا من الأحاديث التي يتناقلونها عن أئمتهم.

أَمَّا إنَّهم يستدلُّون بها كأدلة مُجردة يعتمدون عليها في عقائدهم وعباداتِهم، فمن المستحيل أن يحدث هذا.

ومن أعظم الأدلة في هذا: إنكارهم صحيح البخاري واستبدالهم بكتاب"الكافي"للكليني. [1]

الشيعة والتدليس

ومن فطرة الشيعة التدليس والمكايدة، ويظهر ذلك من أنَّ بعض علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث، وسَمِعوا الأحاديث من ثِقَات المحدثين من أهل السنة، فضلًا عن عوامِّهم، ثم نظروا في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة، فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب، أسندوا رواية ذلك الشيعي إليه.

فمن لا علم له بذلك يعتقد أنَّه إمام من أئمتهم، فمِنْ ثَمَّ يأخذ قوله، ويستدل بروايته.

(1) "الشيعة في التصور الإسلامي"، لعلي عمر فريج، (ص/33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت