ومن أمثلة ذلك: السدي، فإنهما رجلان: أحدهما السدي الكبير، والثاني السدي الصغير، فالكبيرُ من ثقات أهل السنة، والصَّغير من الوضَّاعين الكذَّابين، وهو رافضي غالٍ.
وكذلك عبدالله بن قتيبة رافضي ضالٌّ، وعبدالله بن مسلم بن قتيبة من ثِقَات أهل السنة، والذي قد صنف كتابًا سماه:"المعارف"، فصنف ذلك الرافضي أيضًا كتابًا بهذا الاسم قصدًا منه للإضلال. [1]
الشيعة والوضع
ومن السِّمات البارزة في الشيعة: الوضع في الحديث، حتى جُلُّ مروياتِهم التي يستندون إليها هي من الموضوعات التي اختلقوها أنفسُهم.
وقال الخليل القزويني في كتابه"الإرشاد":"وضعت الرافضة في الفضائل نحو ثلاثمائة ألف حديث، واعلم أنَّ أصلَ الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشِّيعة، وقد وضعوا رُؤوس الشياطين في فضائل علي - رضي الله عنه - وأهل بيته ثلاثمائة ألف حديث".
قال حماد بن سلمة: حدثني شيخ من الرافضة، قال:"كنَّا إذا اجتمعنا، فاستحسنَّا شيئًا جعلناه حديثًا". [2]
المبحث الثالث
مهالك الشيعة في علوم الحديث
مهالك الشيعة في مفهوم السنة
قال أحد علمائهم المعاصرين:
"السنة في اصطلاح الفقهاء: قول النبى أو فعله أو تقريره"، ثم قال:"أمَّا فقهاء الإمامية بالخصوص، فلما ثبت لديهم أنَّ المعصوم من آل البيت يَجري قوله مجرى قول النبي، من كونه حجةً على العباد واجب الاتباع - فقد توسَّعوا في اصطلاح السنة إلى ما يشمل قول كل واحد من المعصومين أو فعله أو تقريره، فكانت السنَّة باصطلاحهم: قولَ المعصوم أو فعله أو تقريره."
(1) "مختصر التحفة الاثني عشرية"، (ص/32) .
(2) "المدخل في أصول الحديث"، لأبي عبدالله الحاكم، (ص/46) .