يعود خلافنا مع الرافضة إلى منتصف القرن الأول من هجرة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكان لسلفنا الصالح من التابعين، وأئمة المذاهب، وعلماء الجرح والتعديل - رضوان الله عليهم - جولات وجولات مع القادة المُؤسِّسين للمذهب الشيعي، وهذه الجولات أغنت المكتبة الاسلامية بأنفس الكتب وأصح الآراء.
والعلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة، ومن تأمَّل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنَّقلة وأحوالهم؛ مثل: كتب يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم الرازي، والنسائي، وأبي حاتم بن حبان، وأبي أحمد بن عدي، والدارقطني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن عبدالله بن صالح العجلي، والعقيلي، ومحمد بن عبدالله بن عمار الموصلي، والحاكم النيسابوري، والحافظ بن عبدالغني بن سعيد المصري، وأمثال هؤلاء الذين هم جهابذة ونقاد، وأهل معرفة بأحوال الإسناد - الرأي المعروف عندهم الكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف البائدة. [1]
الخاتمة
من أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث ما يلي:
1 -الشيعة كلهم متقون بعصمة أئمتهم.
2 -منهج أهل السنَّة في قبول الرِّوايات منهج حازم، فإنَّهم قد دوَّنوا تراجم جميع الرواة، وحكموا عليهم من خلال مروياتِهم، فما قبله ميزانُ الجرح والتعديل قبلوه، وما خالفه ردوه، وهذه قاعدةٌ مَن خالفها أعادوه إليها... ولا يوجد عند الشيعة مثل ذلك.
3 -توثيقهم مطلقًا لأحاديث أئمتهم المُحتَج بها في الأصول والفروع.
4 -توثيقهم للأحاديث الدَّالة على مذاهبهم الفاسدة في التفضيل وغيره.
5 -تضعيفهم لما يباين مذهبهم إذا رواه الثقات من أهل السنة.
(1) "أصول مذهب الشعية الإمامية الاثني عشرية: عرض ونقد"، ناصر بن عبدالله بن علي القفاري، (3/1215) .