الصفحة 4 من 9

بل بلغ الغلو ببعض الفرق الشيعية أن قالت بتأليه سلمان، وقد وجدت هذه الفرقة في عصر أبي الحسن الأشعري المتوفى سنة 330ه‍، وأشار إليها في مقالاته حيث قال: «وقد قال في عصرنا هذا قائلون بألوهية سلمان الفارسي» [10] .

سادسًا: تعظيم الإثنى عشرية لبعض العناصر الفارسية التي شاركت في التآمر والكيد ضد دولة الخلافة الراشدة وهو «أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي» قاتل الخليفة العظيم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد أطلق عليه عندهم «بابا شجاع الدين» [11] ، واعتبروا يوم مقتل عمر رضي الله عنه على يد هذا المجوسي عيدًا من أعيادهم، وقد ساق شيخهم الجزائري روايات لهم في ذلك [12] .

سابعًا: يعظمون بعض أعياد الفرس ومناسباتهم الدينية، فتراهم في رواياتهم يعظمون يوم النيروز كفعل المجوس [13] ، وقد اعترفت أخبارهم بأن يوم النيروز من أعياد الفرس [14] .

ثامنًا: ظهر أثر هذه الجذور الفارسية في انحراف التشيع وغلوه في كثير من العقائد التي صارت فيما بعد من أصول المذهب وأركان التشيع، ومن ذلك:

1-الدعاوى الغالية في الأئمة، والتي ترفع الأئمة إلى مقام الألوهية، ويسمونها معجزات وكلها - أو جلها - عقائد موروثة عن المجوسية الذين دخلوا في سلك التشيع للكيد للإسلام أو لإظهار عقائدهم باسم الإسلام ذلك أن «المجوس تدعي لزرادشت من المعجزات والآيات أكثر مما يدعيه النصارى» [15] .

2-ورثت الإثنى عشرية عصمة الأئمة التي هي من أصول عقائدهم وأركان مذهبهم عن المجوس، ذلك أن المجوس تدعي في منتظرهم الذي ينتظرون وأصحابه أنهم لا يكذبون، ولا يعصون الله، ولا يقع منهم خطيئة صغيرة ولا كبيرة [16] .

3-عقيدة الإثنى عشرية في المهدية والغيبة ترجع إلى أصول مجوسية أيضًا، فالشيعة أكثرهم من الفرس، والفرس من أديانهم المجوسية، والمجوس تدعي أن لهم منتظرًا حيًّا باقيًا مهديًّا من ولد بشتاسف بن بهراسف يُقال له: أبشاوثن، وأنه في حصن عظيم بين خراسان والصين [17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت