4-ترى في بعض مواد الدستور الإيراني النعرة الفارسية، واللوثة القومية، يقول الأصل الخامس عشر من الدستور: «اللغة والكتابة الرسمية والعامة هي الفارسية لشعب إيران، فيجب أن تكون الوثائق والمراسلات والمتون الرسمية والكتب الدراسية بهذه اللغة» ، فترى أن هذه المادة موضوعة على أساس القومية الإيرانية الفارسية؛ لأن للإسلام لغة واحدة هي العربية لا باعتبارها لغة العرب، بل باعتبارها لغة القرآن والسنة ولغة دولة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين.
5-جاء في المادة الثانية من الدستور أن العمدة عندهم في التلقي هي المصادر التي جمعها شيوخهم الفرس، وضمنوها روايات غالية مكذوبة نسبوها زورًا لبعض أهل البيت، فهو بهذا وغيره لا يمثل دستور دولة إسلامية، وإنما يمثل دولة فارسية، عنصرية، ورافضية جعفرية، ولا يأخذ أحكامه من الكتاب والسنة، وإنما يرتبط بروايات الكليني والمجلسي وأضرابهما من الغلاة التي يسمونها - كما جاء في المادة الثانية من دستورهم - «سنة المعصومين» [18] .
6-ظهور الإلحاد وانتشار الإباحية على يد الخرمية ذات الأصول المزدكية الفارسية، ومعلوم أن الخرمية فرقتان: فرقة منهم كانت قبل دولة الإسلام، وهم أتباع مزدك الإباحي دعاة الاشتراك في الأموال والأبضاع، الذين أفسدوا بلاد الفرس فقضى عليهم أنو شروان الملك الساساني الملقب بالعادل، والذي توفي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، والفرقة الثانية من الخرمية ظهروا في دولة الإسلام كالبابكية أتباع بابك الخرمي الذي ظهر بناحية أذربيجان، وكثر أتباعه، وكان يستحل المحرمات كلها وهزم كثيرًا من عساكر بني العباس في مدة عشرين سنة إلى أن أسر مع أخيه إسحاق، وصلب بـ «سر من رأى» في أيام المعتصم سنة 223هـ.