ولا شك في أن الخرمية الذين ظهروا في الإسلام هم امتداد للديانة الفارسية القديمة (المزدكية) الأولى، وهم الذين زادوا في انحراف التشيع، ولذلك قال النوبختي الشيعي: «ومنهم كان بدء الغلو في القول حتى قالوا: إن الأئمة آلهة وإنهم أنبياء وإنهم رسل، وقالوا بالتناسخ وإبطال القيامة» [19] .
7-إن الحقد الذي أكل قلوب المجوسية إزاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أقاموا دولة الإسلام، وفتحوا ديار هؤلاء المجوس، ونشروا الإسلام بينهم، وأطفؤوا نار المجوسية والوثنية في بلادهم؛ جعلهم ينفثون أحقادهم وضغائنهم في سب أولئك الصحب والطعن فيهم، ولكن آيات الله التي تتلى على مر الزمن وهي تثني على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلي من شأنهم وتنشر فضائلهم قد كشفت كيدهم وردته في نحورهم، فلم يكن أمامهم إلا القول بأن الصحابة قد أسقطوا من القرآن فضائح المهاجرين والأنصار، وأرادوا بهذه المقولة التستر على مذهبهم، فكانت من أسباب انكشافهم وهتك أستارهم ورفع القناع عن وجوههم الحقيقية المعادية للإسلام والمسلمين، ولذلك امتلأت مصادرهم بما دسته الشعوبية من عداوة مفتعلة بين الصحب والآل، القصد منها تفريق الأمة وزرع العداوة بينها.
8-الشعوبية المقيتة البغيضة وعداؤهم للجنس العربي (سنته وشيعته) ، فهم يكنون كل حقد وكراهية للعرب، لا لمجرد جنسيتهم؛ ولكن للدين الذي يحملونه ويسعون في نشره.
فقد افتروا بأن عليًّا رضي الله عنه قال: «إن عندي صحفًا كثيرة.. وإن فيها لصحيفة يقال لها: العبيطة، وما ورد عن العرب أشد عليهم منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة [20] ما لها في دين الله من نصيب» [21] .