الصفحة 3 من 28

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [النحل:51] ، يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد [تفسير العياشي2/261] .

وعن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: {وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:88] ، قال: كل شيء هالك إلا ما أريد به وجه الله، ووجه الله علي عليه السلام [تأويل الآيات 417] .

وأولوا معنى كلمة"الرب"إلى"الإمام"،قال الخميني عن تأويل قول الله تبارك وتعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} أي: ربكم الذي هو الإمام [مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية 145] .

وجعلوا الأئمة وسائط بينهم وبين الله عز وجل، فدعوهم واستغاثوا بهم، وطلبوا منهم العون والمدد، وزعموا أن"من دعا الله بهم أفلح، وبغيرهم هلك؛ لأنه حتى الأنبياء إنما استجيب دعاؤهم بسبب توسلهم بأئمة أهل البيت [بحار الأنوار 23/103 ووسائل الشيعة 4/1142] ."

عن الرضا عليه السلام قال: لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه بردًا وسلامًا، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقًا في البحر دعا الله بحقنًا فجعله يبسًا، وإن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجي من القتل فرفعه الله" [بحار الأنوار26/325 ووسائل الشيعة4/1143] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت