الصفحة 7 من 28

وهذا يعني أن خير أمة أخرجت للناس تعيش ضلالًا وحيرة منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا؛ فهل يظن عاقل أن الله تعالى يرضى بأن يبقى كتابه المهيمن على الكتاب كله مغيبًا مع المهدي المنتظر، ولا سبيل لأحد للوصول إليه؟ وهل يجوز للأئمة الذين يخبئون المصحف الكامل أن يغيبوه عن أتباعهم لكي يعيشوا ضلالًا مستمرًا، ويموتوا ضُلالًا؟ أين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم التي أُمر بها المسلم العامي، وتتأكد في حق العلماء فضلًا عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ وإذا كان سبب إخفاء الأئمة للقرآن هو الخوف من بطش الخلفاء بهم، فلماذا لم يظهروه الآن وقد بات للشيعة دولة قادرة على حمايتهم؟

وتزعم الشيعة أن عليًا رضي الله عنه أخفى القرآن؛ لأن الصحابة ظلموه حقه، ولو أنصفوه لأخرج المصحف الحقيقي! جاء في بحار الأنوار [92/52] أيضًا أن عليًا رضي الله عنه قال:"لو ثني لي الوسادة، وعرف لي حقي؛ لأخرجتُ لهم مصحفًا كتبته وأملاه عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم"؛ فهل يجوز لأحد أن يكتم الحق لظلم لحقه؟ وهل يليق هذا بعلي رضي الله عنه وهو الذي كان لا تأخذه في الحق لومة لائم؟ وقوله:"لو ثني لي الوسادة"كناية عن توليه الحكم كما بين ذلك المجلسي، والسؤال الغريب هو: لماذا لم يخرج ما عنده بعد توليه الخلافة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت