فهرس الكتاب
فعلى هذا نستطيع أن نقول: إ ن الإخبارية ينكرون الاجتهاد من أساسه .. فأذن هناك مجموعة من علماء الشيعة بعد الغيبة الكبرى إلى وقتنا الراهن، يمارسون هذه الطريقة في التعبد بأحكام الله سبحانه وتعالى .. من هؤلاء العلماء على سبيل المثال قديمًا الشيخ المجلسي صاحب البحار، ولهذا من أهم الأسباب التي جعلته يقوم بتأليف البحار أنه إخباري، ومن أهمهم أيضا الفيض الكاشاني صاحب المحجة البيضاء، وتفسير الصافي تلميذ الملاّ صدرا. والشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق الذي ربما قيل إنه تحول عن هذا المنهج إلى الطريقة الأصولية.
وهذه الطريقة مبرئة لذمة عند الله، لا إشكال على دخول صاحبها الجنة وهم شيعة اثنا عشرية جعفرية وليسوا في قبال الشيعة الجعفرية ا لإثناعشرية.
(الأصولية) :
هي طريقة للوصول للحكم الشرعي عن طريق الكتاب والسنة والإجماع والعقل .. ولهذا فهم يؤمنون بالإجتهاد, ولكن ليس كاجتهاد أبي حنيفة النعمان من قبيل القياس مظنون العلة والاستحسان والمصالح المرسلة, بل عن طريق استخراج الحكم الفرعي من الأصل الشرعي (النص) من غير اختراع حكم من عقول العلماء لا دليل عليه.
فجميع علمائنا في العصر الحاضر هم أصوليون إلاّ النادر , وهذه الطريقة مبرئة لذمة سليمة المنهج لا إشكال عليها, ولا يمارسها إلاّ المجتهدون الحاصلون على الإجازة التي تصله بمدرسة الإمام الصادق عليه السلام.
أرضية الصراع التاريخية بين الأصولية والإخبارية [1] :