فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 51

أجمعت المصادر التاريخية الشيعية على أن اهتمامًا كبيرًا برز في وقت مبكر من تاريخ الإسلام بتدوين الشيعة للحديث ,وحتى غيبة صاحب العصر والزمان (عج) فكان أئمتنا عليهم السلام المتحدرون من الحسين عليه السلام ينشرون أحكام الدين بين شيعتهم استنادًا إلى النصوص الدينية الموثقة سندًا ودلالة عبر سلسلة من السند تنتهي إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم , والتي عرفت بالأصول الأربع مائة .. بينما كانت الفرق الأخرى ترجع إلى الأصول العقلية في الحوادث التي لم يرد فيها نص قرآني أومن السنة .. ولذلك علماء الشيعة درجوا في تلك الفترة على تدوين كتبهم الفقهية بالاقتصار على نقل الروايات بأسانيدها، والإفتاء بهذا الشكل فقهيًا، فكل راوي له كتاب يعد مسند له، قد حوى مجموع رواياته عن الإمامة، والإفتاء كان بنقل الرواية مع إعمال النظر فيها ومراعاة شروط الفتية.

وبعد انتهاء الغيبة الكبرى، برزت الحاجة إلى تدوين الأحاديث في موسوعات حديثية ضخمة، فبرز ثلاثة من أساطين الدين، وهم الشيخ الصدوق، والشيخ الكليني، والشيخ الطوسي، بتدوين الحديث على طريقة الكتب الفقهية ـ أي أحاديث الصلاة في كتاب خاص مثلًا ـ وفي الواقع كان مجرد ترتيب دون تعديل في متون الروايات أوتأويلها.

وهذا بالضبط عينه المذهب الإخباري الرافض أي شكل للنيابة عن المعصوم (ع) .. لأنه يقول: الرواية صادرة من العقل الكلي، ولا يمكن أن يرقى إليها عقل البشر العاديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت