فهرس الكتاب
وهكذا استمر حال الشيعة بطريقتهم الأصولية المتنامية على أيدي العلماء الأفذاذ جيلًا بعد جيل إلى أن ظهر الشيخ (أمين الاسترابادي) وأسس الطريقة الإخبارية وأهم كتاب يبين طريقته ومعتقداته [2] (الفوائد المدنية) . وتابع هذا الرجل ثلة عظيمة من الناس لأنه شديد الالتصاق بظاهر روايات أهل البيت عليهم السلام وهذا يثير إعجاب العوام ويدعوهم للثقة به فكان العراك يأخذ المد والجزر إلى زمان الوحيد البهبهاني (رض) الذي كان في النجف ويعتبر مر جع كبير على الطريقة الأصولية فحارب الطريقة الإخبارية حتى قوض صرحها بشكل نستطيع القول (90%) ولاتزال هناك إخبارية إلى الآن في بلاد الشيعة التي لا تصلها الأيدي الأصولية.
أهم مبادئ الإخبارية:
الأول: تعتبر (السنة) هي المصدر الوحيد للتشريع لأنها هي المفسرة للقرآن.
الثاني: لا يعترفون بالعقل في تفسير الروايات لأن العقل لا يصل إلى مستوى نص الرواية الصادرة من المعصوم عليه السلام.
الثالث: لا يعتبرون الإجماع كمصدر للتشريع.
الرابع: يقلدون الميت ابتداءً.
الخامس: يعتقدون أن طريقتهم هي طريقة الشيعة القدماء.
السادس: يقولون بأن الكتب الأربعة قطعية الصدور عن المعصوم.
والآن ننتقل إلى أهم نقطة في بحثنا هذا وهي مسألة اتهام الشيخ أحمد ين زين الدين بأنه إخباري في الفقه والحكمة الإلهية وهذا اتهام باطل وقول زائف لا يصمد أمام الدليل.
هل الشيخ الأوحد إخباري في الفقه؟
وهذا كلام باطل للأدلة التالية:-
أولًا: إنه لم يصرح بأنه إخباري بل صرح العكس كذلك جميع أعلام المدرسة. يقول السيد كاظم: (إن الطريقة المثلى من تلك الطرائق والحقيقة الوسطى من هذه الحقائق ما عليه محققوا علمائنا الأصوليين ومدققوا فقهائنا المجتهدين من المتقدمين والمتأخرين [3] ... إلخ) .
ثانيًا: إن للشيخ رسالة فقهية عملية كبقية العلماء المجتهدين وهي الرسالة الحيدرية، معروفة ومشهورة.