فهرس الكتاب
إضافة إلى ذلك وضعوا أحاديث كثيرة في فضائل أعراقهم وبلادهم، ومن ذلك ما اخترعه شعوبية النبط من حديث نسبوه إلى علي بن أبي طالب فقد رووا أن رجلًا سأله فقال: أخبرني يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش؟ فقال: [نحن قوم من نبط كُوثَى!] [1] .
ومن ذلك: [لا تَسبُّوا فارسًا فما سبَّه أحدٌ إلا انْتُقِمَِ منه عاجلًا أو آجلًا] [2] .
و رَوَوْا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية: { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } [محمد:38] فقالوا من يستبدل بنا؟ فضرب صلى الله عليه وسلم على مَنكِب سلمان: ثم قال: [هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا بالثريّا لناله رجالٌ من فارس] [3] .
و رَوَوْا [[إنَّ لِلَّهِ في السماء جنودًا وفي الأرض جنودًا، فجُنْدُه في السماء الملائكة وجُنْدُه في الأرض أهل خراسان] ، و [بابان مفتوحان في الجنة للدنيا عبادان وقزوين وأول بقعة آمنت بمحمد عبادان وأول بقعة آمنت بعيسى بن مريم قزوين] . و [لولا أن الله أقسم بيمينه وعهد أن لا يبعث بعدي نبيًا لبعث من قزوين ألف نبيٍّ] ، و [يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين الساكن بها أفضل من الساكن بالحرمين] ، و [من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام فكأنما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها وخير خراسان نيسابور وهرات ثم بلخ..] [4] .
ووضعوا أحاديث كثيرة أيضًا في فضائل «قم» و «ساوه» و «أصفهان» و «خوزستان» و نُعْرِض عن ذكرها لأن أكثرها معروف وفي متناول الجميع.
(1) أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج1/ص 74. قال و «كوثى» بلدةٌ بسواد العراق.
(2) أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج1/ص 75.
(3) أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج1/ص 75.
(4) كلها في الفتني، تذكرة الموضوعات، ج 1/ص120.