فهرس الكتاب
هذه الروايات وأمثالها التي تفضِّل العرب على العجم أو العكس أو تثبت فضيلة للقبيلة الفلانية أو مزية لأهل المدينة الفلانية كلها من آثار العهد الأموي المنحوس ومن موضوعات الشعوبية، وهي تخالف تعاليم الإسلام لأن الإسلام دعا الناس بصراحة إلى الأخوّة والمؤاخاة فقال: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [الحجرات:10] ، وألغى التفاخر بالعرق وسائر العناوين البشرية فقال: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات:13] . واعتبر العلمَ مقياسًا للفضيلة فقال: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } [الزمر:9] .