فهرس الكتاب
أن يُثبت لمجموعات من الناس بمثل تلك العناوين العرقية أو القبلية الموهومة فضيلةً ومزيّةً على الآخرين؟!
أجل كما كتبتُ إجمالًا، كان المسلمون من غير العرب سواء كانوا من الفرس أم من غيرهم يعيشون في جوٍّ من التمييز والظلم ضدهم خلال فترة الخلفاء الأمويين، ومن الجهة الأخرى لما كان حضرة علي أمير المؤمنين وأولاده، يعاملون جميع المسلمين، كما كان يفعل النبي الأكرم صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، بالعدل والمساواة طبقًا لتعاليم الإسلام، ولم يكونوا يرجحون أحدًا على آخر إطلاقًا إلا بالعلم والتقوى، لذا وقع في قلوب المسلمين من غير العرب منذ ذلك الزمن بغض بني أمية وترسّخت فيهم محبة آل علي عليه السلام، فكانوا عندما ينعمون بنعمة الحرية يقومون بوسائل مختلفة ببيان فضائل آل علي ومفاسد أخلاق بني أمية، وأفرط بعضهم في هذا الأمر فاندفع إلى وضع وإشاعة أحاديث ظاهرها إثبات فضائل لأولاد علي عليهم السلام لكنها في الحقيقة لا تليق بمقامهم، كما وضع أحاديث تتضمن مطالب فاسدة في مذمّة بني أمية لم تكن لائقة بهم ونسب تلك المطالب الباطلة والفاسدة إلى الأئمة الأطهار ونشرها عنهم!.