فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 317

فلما انشغل المسلمون في عهد الخلفاء العباسيين، لاسيّما عهد الخليفة «المأمون» ، بترجمة كتب العلوم والفلسفة اليونانية والإيرانية والهندية و... ووقفوا على آرائهم ومقالاتهم، بدأ البحث في تلك المسائل، وأسسوا نتيجةً لذلك علمًا باسم «علم الكلام» ، واشتدَّ بذلك ساعد «الاعتزال» الذي كان قد نشأ في أواخر القرن الهجري الأول، وازدهر أمره، أي أن «المعتزلة» تلقوا تلك الفلسفة تلقي الظمآن لموارد الماء وأقبلوا على تصفُّحها والتبحُّر فيها للاستعانة بها في تأييد مذهبهم، وإحكام أسسه وتقوية استدلالاتهم، خاصة عندما تظاهر «المأمون» بالاعتزال وقال بخلق القرآن وعمل على تأييد مقولات المعتزلة وحمايتها فازدهر بذلك مذهب «الاعتزال» وبلغ أوجه، بحيث أنهم أصبحوا يظهرون علنا مقولاتهم كالقول بـ «خلق القرآن وحدوثه» التي لم يكونوا يجرؤون من قبل على الإعلان بها خوفًا من الفقهاء..) [1] .

(1) جرجي زيدان، تاريخ التمدن الإسلامي، ج3/ص139-140، (بحذف واختصار وتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت