فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 317

وقبل هؤلاء روى «السبئِيَّةُ» ، أصحابُ عبد الله بن سبأ، عنه أنه قال لعليّ: أنت أنت! أي أنت الإله! وتبعته فرقته فقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمّة بعد عليّ، وبمثل ذلك قال الغالية من الشيعة.

وبعد هؤلاء كان النصيرية يعتقدون أن مرتكبي الآثام يعودون إلى الدنيا يهودًا أو نصارى أو مسلمين سُنِّيِّين، أما من لم يؤمن بعليّ فيعودون جِمالًا أو بغالًا أو حميرًا أو كلابًا أو نحو ذلك من أصناف الحيوان، وبمثل ذلك يقول عوام الدروز [1] .

وبعد هؤلاء قال «أحمد بن حائط» (أو أحمد بن خابط) رأس فرقة الحائطية وتلميذه «أحمد بن نانوس» و «أبو مسلم الخراساني» رأس طائفة «المسلمية» ، و «القرامطة» ، و «محمد بن زكريا الرازي» قالوا جميعًا بالتناسخ وجعلوه أساس مذهبهم؛ فقالوا إن الأرواح بعد مفارقتها للأجساد تنتقل إلى أجساد جديدة (حتى لو لم تكن من نوع الأجساد الأولى نَفْسِه) ، كل ما في الأمر أن أرواح الأشخاص المسيئين والفجّار تنتقل إلى أجساد بهائم خبيثة.

وبناء على ذلك فإن جميع الأحاديث والخطب التي تشعر بالتناسخ إنما هي من موضوعات أتباع تلك الطوائف والفرق.

2-مسألة خلود وأبديّة عذاب جهنّم

(1) أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج1 / ص 240 - 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت