فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 317

وأما جواز الرجعة: فإنما وقع لهم من أمرين: أحدهما حديث عزير عليه السلام؛ إذ أماته الله مائة عام ثم بعثه، والثاني حديث هارون عليه السلام؛ إذ مات في التيه، وقد نسبوا موسى إلى قتله بألواحه قالوا: حسده؛ لأن اليهود كانوا أميل إليه (أي إلى هارون) منهم إلى موسى. واختلفوا في حال موته: فمنهم من قال: إنه مات وسيرجع، ومنهم من قال: غاب وسيرجع] [1] ، ولذلك بقوا ينتظرون عودته.

أما في الإسلام فليس لهذه المسألة أي ذكر في الإسلام، وهي -كما سيظهر عن قريب- تخالف نصوص القرآن، إلى أن قام عبد الله بن سبأ اليهودي كما ذكرنا مرارًا بنشر هذه القضية بين المسلمين، ثم أصبحت من أسس مذهب فرقة «السبئية» وسائر فرق الغلاة كما بيناه فيما سبق، وقد وُضعت أخبارٌ عديدةٌ في هذه العقيدة ونُشرت بين المسلمين سنبيِّنُها إن شاء الله في مبحث أحاديث «الرَّجْعَة» عن قريب.

(1) عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت