فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 317

وهذه المسألة فضلًا عن أنها لعبت دورًا في تفريخ عددٍ من المذاهب والفرق، وسبَّبت تشكيل فرقٍ كـ «البابية» و «البهائية» و «الأزلية» وألقت بكثير من المسلمين المساكين في أودية الضلالة والشقاء، وجَّهت أيضًا لطمةً كبيرةً لأساس التشيّع وجعلت هذا المذهب رغم كل مبانيه المتقنة وأسسه المحكمة التي اختصَّ بها هدفًا لهجمات عنيفة مِن قِبَلِ بقيَّة طوائف المسلمين وغيرهم، وفي الوقت ذاته عرّفت مذهب التشيُّع وكأنَّه مذهبٌ موهومٌ عديم الأصل، كما هي نَظْرةُ جماعةٍ من علماء أهل السنة والجماعة وكُتَّابهم المتقدّمين، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، والمعاصرين مثل السيد محمد رشيد رضا صاحب «المنار» ، وشكيب أرسلان، ومؤلف ضحى الإسلام وفجر الإسلام، وحتى عدد من علماء الغرب مثل «رينان» الفرنسي، و «ستيوارت» الأمريكي، الذين اعتبروا الشيعة بشكل كلِّيٍّ حزبًا سياسيًا انشق عن اليهود استنادًا إلى هذا الموضوع بالذات وسائر مقالات فرق «الغُلاة» من الشيعة، وكتبوا في مؤلفاتهم بصراحة أن اليهود اتخذوا شكل الشيعة لكي يقوموا بتخريب الإسلام، وأنَّ العجم أيَّدوا، من الجهة الأخرى، ذلك المذهب بسبب عداوتهم للعرب وبالتالي شكلوا مذهب «الشيعة» الحالي!

7-مسألة التشبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت