فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 317

وقد مرّ معنا كيف أوَّلَتْ فرقة «الخطابية» أسماء جميع العبادات والمحرّمات بأسماء أشخاص، وأجاز أتباعُها وطءَ المحارم واستندوا في مقالاتهم تلك إلى تحريفهم لمعنى آية { يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ } [النساء:28] فقالوا لقد خُفِّفَ عنَّا بأبي الخطاب ووضع عنا الأغلال: يعنون الصلاة والزكاة والصيام والحج فمن عرف الرسول النبي الإمام فليصنع ما أحبّ!!. ووضعوا أحاديث مكذوبة افتروها في ذلك الأمر! كما قام سائر فرق «الغلاة» بصياغة كلمات تتضمَّن فضائل لأمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام وغير ذلك من مقالاتهم بشكل سور قرآنية وأحاديث موضوعة وبثّوها بين الناس، وللأسف جَمَد بعض محدِّثينا على تلك الروايات الموضوعة وأوردوها في كتبهم دون أن يتأمّلوا ولو قليلًا في مضمونها ويحقّقوا في مصدرها! ويا ليتهم اكتفوا بذلك فقط ولم يقم أحدهم بتأليف كتابٍ على حدة جمع فيه جميع ذلك النوع من الروايات!

أجل لقد قام أحدهم لأجل إثبات تحريف كتاب الله بتأليف كتابٍ خاصٍّ خلّفه ذكرى باقية له! وقدَّم بهذا عونًا كبيرًا لأعداء الإسلام لاسيما المنصِّرِين من رجال الكنيسة فأعطاهم بأيديهم حربةً قويّةً يطعنون بها الإسلام! وقام بعض عديمي العقل في عصرنا بأخذ تلك الحربة بتقليد أعمى وأخذوا يجرحون بها جسد الإسلام دون أن يدروا ماذا يفعلون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت