فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 317

خبر الآحاد: وهو ما لا ينتهي إلى المتواتر أي الذي لا يصل رواته إلى حدّ التواتر سواء كان الراوي واحدًا أم أكثر، فإذا كان الراوي واحدًا سُمي الحديث «غريبًا» وإن كانا اثنين أو ثلاثة سُمي الحديث «مستفيضًا» أو «مشهورًا» .

وقد قسّموا أخبار وأحاديث الآحاد من ناحية أحوال رواتها وأوصافهم على عدّة أقسام هي التالية:

1-الصحيح، وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإماميِّ العدل عن مثله في جميع الطبقات، بحيث لو فَقَدَ رُوَاتُهُ أو راويه في إحدى الطبقات ذينك الوصفين لم يعد الحديث صحيحًا.

فصحَّةُ الحديث منوطةٌ بكون تمام رواته إماميين عدول، وتُعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها وبالاستفاضة بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم، أي أنه عندما لا تكون العدالة مشهورةً مستفيضةً فلا بدَّ من شاهدَي عدل ينصُّون صراحةً على كون الراوي إماميًا عادلًا [1] .

وهذا كلّه بشرط أن لا يكون هناك مَن قَدَحَ في ذلك الراوي بفسق أو بفساد عقيدة لأنه في مثل تلك الحالة يُقَدَّم قول الجارح -باتفاق جمهور العلماء- حتى ولو كان عدد المعدّلين أكثر من عدد الجارحين [2] .

فمثلًا «المعلّى بن خُنيس» رغم أن المرحوم الشيخ والمحقق البحراني والمجلسي الأول وابن طاووس عدّلوه ووثّقوه، ولكن بما أن النجاشي والغضائري ضعّفاه واعتبراه من الغلاة لذا لن نقبل رواياته بوصفها روايات صحيحة.

(1) الشهيد الثاني، البداية في الدراية، ص86-87، (من الطبعة القديمة) ، أو ص69 من الطبعة الجديدة.

(2) الشهيد الثاني، البداية في الدراية، ص91 (من الطبعة القديمة) ، أو ص 73 من الطبعة الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت