فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 317

إذا عرفنا أن السعادة الكاملة وراحة النفس المطلقة للبشر رهينة بحفظ التعادل بين الحياة الجسمية والحياة الروحية ورهينة بعمارة الدنيا والآخرة، ومن ناحية أخرى لما كان «الدين» أكبر ناموس لحفظ مجتمع بني آدم وأهمّ عامل مؤثِّر في انتظام حياة البشر، كان لا بد على الإنسان أن يبحث عن دين وشريعة تحفظ له هذا التعادل بأفضل صورة وتضمن له السعادة والراحة في الدنيا والآخرة بشكل كامل.

ولحسن الحظ إذا ألقينا نظرة إجمالية على أديان العالم الحالية أدركنا بكل وضوح أن ذلك الدين الذي يحقق ما ذكرناه ليس سوى دين الإسلام الحنيف وشريعة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ المطهَّرة، لأننا عندما نلاحظ الكتب المنسوبة إلى الأديان الماضية، نرى أنه، بمعزل عن احتوائها جميعًا على مجموعة من القصص التي هي أشبه بالأساطير وعلى مطالب لاهوتية لا فائدة منها، نرى أن أحكامها وتعاليمها تختص إما بالجانب الدنيوي من حياة الإنسان فقط أو تنحصر بالجانب الأخروي من حياته، أما الإسلام فكما قال تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا... } [البقرة:143] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت