فهرس الكتاب
لقد أباح القرآن الكريم جميع وسائل الزينة والتجمّل -ما عدا تلك التي تخرج عن آداب الإنسانية- وجميع لوازم الراحة ووسائل التنعُّم، وفي النهاية كل ما هو من نعم الحياة وطيباتها، للمؤمنين فقال: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [الأعراف:32] .
في حين أنه قرَّر للكفار العذاب الشديد في الدنيا والآخرة: { فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } [آل عمران:56] .
ولكن مما يُؤسف له أن القذارة واستعمال كل لباس متسخ ومهترئ في الحياة أصبح اليوم لدينا من علامات الإيمان!
ويصف القرآن الكريم المؤمنين بأنهم يطلبون الخير والسعادة في الدنيا والآخرة فقال: { فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة:200-201] .