فهرس الكتاب
الصفحة 53 من 317
فلا ينبغي أن نغتمَّ ونتحسَّر لكون الناس الجهلاء ينظرون إلى هذا الدِّين بعدم مبالاة ويحرمون أنفسهم بشكل كامل من نعمة هذا الدين ويتيهون في أودية خطرة من الضلال، لأن هذا «الدِّين» إنما يخاطب من كان له قلبٌ واعِ وعينٌ بصيرةٌ وأذنٌ سامعةٌ واعيةٌ، وفي النهاية يخاطب من كان عالمًا حكيمًا؛ ولا يخاطب من خُتم على سمعه وقلبه بختم الجهل والغرور وغشّت على بصره أغشية الجهل والتعصب المظلمة: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [البقرة:6-7] .
حجم الخط: