فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 317

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ [المائدة:104] .

ففي هاتين الآيتين يذمُّ اللهُ تعالى أولئك الذين رفضوا اتّباع دعوة النبيّ الأكرم (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) لاتِّباعهم ما وجدوا عليه آباءَهم وتقليدهم سنَّةَ أجدادهم.

وقال تعالى أيضًا: { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } [الأعراف:28] ، ففي هذه الآية ذمَّ اللهُ سبحانه الذين يجعلون أعمال آبائهم القبيحة ملاكًا لحسن كل شيء ثم ينسبون إلى الله كل عمل قبيح يأتون به بسبب ذلك التقليد!

ويقول الحق تعالى في موضع آخر: { وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } [الزخرف:20-23] .

فنلاحظ كيف يوبِّخ اللهُ تعالى بشدّة أولئك الذين كانوا يعبدون الملائكة لا لشيء إلا لأنهم وجدوا آباءَهم يفعلون ذلك فقلَّدوهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت