فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 317

ويقول «أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي» -وهو من كبار متكلِّمي الشيعة الإمامية- في كتابه «فِرَق الشيعة» : [وحكى جماعة من أهل العالم: أن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالى عليًا، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) في عليٍّ بمثل ذلك.] [1] .

والخلاصة بقي عبد الله بن سبأ هذا ينشر دعوته مدة من الزمن في البصرة والكوفة ومصر واجتمعت عليه جماعة عُرفوا باسم «السبئية» كانوا - كما يقول الشهرستاني: [..أول فرقة قالت بالتوقف، والغيبة، والرجعة؛ وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي رضي الله عنه] [2] .

[ «العلبائية» أصحاب: العلباء بن ذراع الدوسي؛ وقال قوم: هو الأسدي. وكان يفضل عليًا على النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه الذي بعث محمدًا؛ يعني عليًا، وسماه إلهًا. وكان يقول بذم محمد، وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي فدعا إلى نفسه. ويسمون هذه الفرقة: الذمية.

ومنهم من قال بإلهيتهما جميعًا ويقدمون عليًا في أحكام إلهية، ويسمونهم: العينية.

ومنهم من قال: بإلهيتهما جميعًا، ويفضلون محمدًا في الإلهية ويسمونهم: الميمية.

ومنهم من قال بالإلهية لجملة أشخاص أصحاب الكساء: محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين. وقالوا خمستهم شيء واحد، والروح حالة فيهم بالسوية، لا فضل لواحد منهم على الآخر؛ وكرهوا أن يقولوا: فاطمة بالتأنيث؛ بل قالوا: فاطم؛ بلا هاء] [3]

«الكيسانية» وهم عدة فرق يُنْسَبون جميعًا - بشكل عام - إلى المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي كان يلقَّب بـ «كيسان» . ويقول «النوبختي» في وصف فرقهم ومقالاتهم:

(1) النوبختي، فرق الشيعة، ص 20.

(2) الشهرستاني، الملل والنحل، ص81.

(3) الشهرستاني، الملل والنحل، ص83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت