الصفحة 3 من 18

السيستاني في المسائل المنتخبة ص 455:مسألة 1173: يشترط في تذكية الذبيحة أمور: الأول: أن يكون الذابح مسلما - رجلا كان أو امرأة أو صبيا مميزا - فلا تحل ذبيحة الكافر حتى الكتابي وإن سمى على الأحوط، وكذا الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام.

إن القارئ لكتب الشيعة قديمها وحديثها يجد كثيرًا من المصطلحات التي تعوق فهمه لعباراتهم، ومن هذه المصطلحات"الناصب"و"الناصبة"

و"النواصب"وغير ذلك من المشتقات

والقارئ العادي لا يعرف معنى ذلك الإصطلاح، حتى إنه يتبادر إلى ذهنه بأنهم هم الذين يبغضون عليًا وأهل بيته الكرام رضوان الله عليهم جميعًا

لكن المتمرس في قراءة كتب الشيعة يُدرك معنى غير هذا المعنى، وسوف نحاول تعريف هذا المصطلح من كتب الشيعة لا من كتب المسلمين أو غيرهم ممن يخالفهم في المعتقد، وهذا في إعتقادي غاية الإنصاف وأيضًا وفق المنهج العلمي السليم، إذ لا نستطيع إلزام الغير بكتب مخالفيهم، لذا نحاول تعريفه من خلال كتب الشيعة الذين تطرقوا إلى بيان ذلك.

إبن إدريس وتحقيق الناصب:

يقول ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر ص 583: محمد بن علي بن عيسى، حدثنا محمد بن احمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى، قال كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيدّه، اسأله عن الصلاة في الوبر، أي أصوافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه، قال فرددت الجواب، إنّا مع قوم في تقية، وبلادنا بلاد لا يمكن احدًا أن يسافر منه بلا وبر، ولا يأمن على نفسه أن هو نزع وبره، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة، فما الذي ترى أن يعمل به في هذا الباب؟ قال فرجع الجواب تلبس الفنك والسمور. قال: وكتبت اليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت ( [516] ) ، وإعتقاد إمامتهما، فرجع الجواب، من كان على هذا فهو ناصب ( [517] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت