قال وكتبت اليه اسأله عن العمل لبني العباس، واخذ ما اتمكن من أموالهم، هل فيه رخصة، وكيف المذهب في ذلك؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر، فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خيرٌ من كثيره وما يكفر به، ما يلزمه فيه من يرزقه، ويسبب على يديه، ما يشرك فينا وفي موالينا، قال فكتبت اليه في جواب ذلك أُعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن يقرب به اليهم، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حرامًا بل اجرًا وثوابًا.
يوسف البحراني وتحقيق الناصب:
يقول يوسف البحراني (لا رحم الله تعالى فيه مغرز إبرة) في كتابه"الحدائق الناضرة"ج 5 ص 174 وما بعدها: إن الأخبار التي قدمناها دالة على نجاسة اليهود والنصارى قد علق الحكم فيها على عنوان اليهودي والنصراني الذي هو عبارة عن الشخص أو الرجل المنسوب إلى هاتين الذمتين، ولا ريب أن الشخص والرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي، ولا ريب في صدق هذا العنوان على جميع أجزاء البدن وجملته كصدق الكلب على أجزائه، ومتى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممن يوافق على نجاستهم بطريق أولى.
و (ثانيًا) انه قد روى الكليني في الحسن عن الوشاء عمن ذكره عن الصادق (ع) "انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام. وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب"0
ولا إشكال ولا خلاف في أن المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة، وقد وقع ذلك معلقًا على هذه العناوين المذكورة ومنها المشرك ومن خالف الإسلام.