الصفحة 113 من 183

لقد أكثر الشيعة من ذكر فدك حتى وكأنها كانت تُنبت ذهبًا وفضةً، وكأن أبا بكر أخذها لنفسه وأولاده، ولم ينقلوا عن فاطمة رضي الله عنها حديثًا غير فدك؛ وكأنها كانت شغلها الشاغل، بحيث إذا ذكرت فاطمة ذكرت معها أرض فدك، فقالوا وأكثروا من القول، وألفوا فيها الكتب والمجلدات، وما دروا أنهم أساؤوا إلى فاطمة وعلي بهذا.

يروي المجلسي: (عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب u قالت لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليها السلام فدك والعوالي، وآيست من إجابته لها، عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فألقت نفسها عليه، وشكت إليه ما فعله القوم بها، وبكت حتّى بلّت تربته صلّى اللّه عليه وآله بدموعها عليها السلام، وندبته) . ( [95] )

وجاء في تلخيص الشافي: ( فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب كلّم في رد( فدك ) فقال: إني لأستحي من الله أن أرد شيئًا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر) ( [96] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت