فهرس الكتاب
قال تعالى: ? لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ? (الحشر:8) .
ثم أمر المؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ? (التوبة:119)
فهل يُلام أهل السنة بعد هذه الآيات أن يتولوا الصحابة من المهاجرين والأنصار، ويتبعوا نهجهم، وقد رضي الله عنهم وعمّن سار في طريقهم واتبع سبيلهم ? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ? (التوبة:100) .
كما أن الله تعالى وصفهم بأنهم هم المؤمنون حقًا في قوله تعالى: ? وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ? (الأنفال:74) وحذّرنا من مخالفتهم في قوله: ? وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ? (النساء:115) .
وأود الإشارة هنا إلى أمرين:
الأول: نحن معشر أهل السنة والجماعة، لا نفرق بين أصحاب النبي r وبين أهل بيته، لاسيما علي بن أبي طالب r ، فهو من خيرة أصحاب النبي ومن السابقين الأولين من المهاجرين، ومن العشرة المبشرين بالجنة.