الصفحة 135 من 183

وحتى على قراءة الشيعة كما وردت في كتبهم: { لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة قال الصادق u هكذا نزلت} ( [123] ) فإن المعنى لا يختلف بالنسبة للمهاجرين والأنصار، فسواء أتاب الله عليهم بالنبي، أو بغير النبي، فالمهم أن الله تعالى أثبت توبته عليهم من كل ذنوبهم السابقة.

رابعًا: تزكية الله تعالى لهم والرضا عنهم وعمّن يسلك سبيلهم ويقتدي بهم:

وهذه أيضًا لا يمكن أن تكون لغيرهم، لأن الوحي قد إنقطع، ولا يجوز لأحد مهما أوتي من التقوى والعمل الصالح أن يدّعي أن الله تعالى قد رضي عنه، أو عن غيره من البشر إلاّ بوحي من الله.

قال تعالى في حق السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان: ? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? (التوبة:100) فليس في هذه الآية إسثناء، ومَنْ ذا الذي يستطيع أن يزعم أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من المهاجرين والأنصار ليسوا من السابقين الأولين، إلاّ مَنْ أعمى الله بصره وبصيرته عن قبول الحق؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت