فهرس الكتاب
2.تعتمد الشيعة في إثبات أصولهم، ومنها ( الإمامة ) على العقل، بحيث أوجبوا على كل شيعي أن يستدل بعقله المجرد على هذا الأصل؛ ولا ضير بعد ذلك إذا توصل إلى أدلة نقلية من الكتاب والسنة، تعضد أدلته العقلية، لأن أدلة الكتاب والسنة عندهم أدلة تكميلية؛ لأنهم يعتقدون ثم يستدلون. وعلى هذا الأساس فالتقليد لا يجوز عندهم في أصول الإعتقاد. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما حكم من لم يتمكن من الإستدلال بعقله إلى وجود أصل عقيدة الإمامة؟
3.جميع الأدلة النقلية التي تسوقها الشيعة في معرض الإستدلال بها على عقيدة ( الإمامة ) من الكتاب والسنة، هي أدلة محتملة متشابهة ـ أي غير قطعية في دلالتها على الإمامة ـ بل تحتاج إما إلى التفسير أو إلى رأي عالم؛ والقاعدة تقول: ( الدليل إذا تطرق إليه الإحتمال بطل به الإستدلال ) . كما إن الإستدلال بالمتشابه في الأمور المهمة التي يتعلق بها إيمان أو كفر؛ هي من صنيع أهل الزيغ إبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ( [126] ) ، في حين أن أصول الدين المتفق عليها ( التوحيد، والنبوة، والمعاد ) قد ثبتت بكتاب الله الحكيم بأدلة قطعية وواضحة وصريحة، يفهمها العالم والأمي على حدٍّ سواء.