الصفحة 172 من 183

وأيضًا: فلو كان علي t هو المستخلف بعد النبي r لأخذه النبي r معه في الهجرة، حتى لا يتعرض للقتل. هذا من جهة، ومن جهة أخرى؛ فإن أهل يثرب لما رأوا أبا بكر قد قدم مع النبي في هجرته علموا أن له خصوصية في قلب النبي وقد علقت شخصيته في أذهانهم ليعتبروه الشخصية الثانية بعد شخصية النبيr ، لأن العادة جرت أن العظماء لا يصحبون معهم إلاّ كبراء القوم ووجهاءهم.

سادسًا: نحن نسأل الشيعة: أليس هناك فرق كبير بين كلمتي الحزن والخوف؟ أليس الحزن على الحسين وأهل بيته من شعار الشيعة لما له من أجر وثواب عندهم؟ أليس الله تعالى قد ذكر في القرآن حزن الرسول r ثم نهاه عنه:] قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ [ ] وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تك في ضيق مما يمكرون [ أترى أن الله تعالى عندما نهى رسوله عن الحزن كان ذلك له ذمًا، أو إن الله تعالى لا ينهى إلاّ عن القبيح، كما تقول الشيعة ؟!

سابعًا: أليس الأنبياء ومن إختارهم الله تعالى لرسالته كانوا يخافون الخوف الطبيعي الذي هو من جبلة البشر. قال تعالى عن لسان موسى: ? ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون? وعنه وعن أخيه هارون قال: ? قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَى* قَالَ لاَ تَخَافَآ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى?.وقال عن إبراهيم عليه السلام: ? فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت