الصفحة 175 من 183

107] - قال العلامة إبن الوزير، وهو يذكر وَهْم ـ أي طعون ـ الشيعة على الصحابة فقال: (الوهم الثّامن: وهم أنّه يمكنه تخصيص المحدّثين بالقدح عليهم في حديثهم بالحديث الذي فيه:(( يؤتى بقوم يوم القيامة فيذهب بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي ) )وبقوله تعالى: ]وَمِمَّن حَولَكُم مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُم نَحْنُ نَعْلَمُهُم [ [التوبة:101] , قال المعترض: دلّت الآية على أنّ فيمن يعدّونه صحابيًّا عدلًا من هو كافر مجروح. انتهى كلامه.

وهو يصلح من شبه الزّنادقة القادحة على أهل الإسلام, لا من شبه الشّيعة القادحة على أهل الحديث, ولكنّ المعترض لا يدري ما يخرج من رأسه.

والجواب: أنّ الإجماع منعقد على الاعتبار بالظّاهر دون الباطن, ومن نجم نفاقه وظهر كفره ترك حديثه, ومن ظهر إسلامه وأمانته وصدقه قبل وإن كان في الباطن خلاف ما ظهر منه, فقد علمنا لما وجب علينا وبذلنا في طلب الحق جهدنا, وقد كان رسول الله r يعمل بالظّاهر ويتبرأ من علم الباطن. وإلى ذلك الإشارة بقوله في هذه الآية: ]لاَ تَعْلَمُهُم نَحْنُ نَعْلَمُهُم [ [التوبة:101] , فلو كان في هذا قدح على المحدّثين لتوجّه مثله على رسول الله r.) ( الروض الباسم)

[108] - يقول شيخ الشيعة وآيتهم كاظم الحائري: ( وبمناسبة الحديث عن( العصمة ) و ( العدالة ) نشير وبإختصار إلى الفارق بينهما بأحد نحوين فنقول:

الأول: العصمة: هي تلك الدرجة العالية من الملكة التي تمنع صدور أي ذنب أو زلة من المعصوم الشريف طيلة عمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت