فهرس الكتاب
118] - الصحابة والمنافقون. يقول إبن الوزير رحمه الله تعالى: (العدل من ظهر عليه من القرائن ما يدلّ على الدّيانة والأمانة دلالة ظنّية. إذ لا طريق إلى العلم بالبواطن؛ وهذا ظاهر في الصّحابة, فإنهم كما قال المنصور بالله: لولا ثقل موازينهم في الشّرف والدّين ما تبعوا رسول الله r, ومالوا عن إلف دين الآباء, والأتراب والقرباء إلى أمرٍ شاقّ على القلوب, ثقيل على النّفوس, لاسيّما وهم في ذلك الزّمان أهل الأنفة العظيمة والحميّة الكبيرة, يرون أن يقتل جميعهم وتستأصل شأفتهم حذرًا من أيسر عار يلم بساحتهم أو ينسب إلى قرابتهم, ولا أعظم عارًا عليهم من الاعتراف بضلال الآباء, وكفرهم, وتفضيل الأنعام السّائمة عليهم, فلولا صدقهم في الإسلام ومعرفتهم لصدق الرّسول u, ما لانت عرائكهم لذلك ولا سلكوا في مذلّلات المسالك.) ( الروض الباسم) .
[119] - تفسير التبيان
[120] - قال القاضي عبد الجبار: ( ولقد اجتهد أعداء عثمان في أن يجدوا له عيبا فما قدروا عليه مع طول المخاطبة، فقال له قائل منهم: أنت ممن تولى يوم أحد فقال له عثمان: فلم تعيرني بذنب قد غفره اللّه، أما سمعت قوله: ? إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ?(آل عمران:155) » ( تثبيت دلائل النبوة) .
[121] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ: ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) رواه مسلم في صحيحه.
[122] - من وحي القرآن