الصفحة 181 من 183

123] - بحار الأنوار ج: 22 ص: 362 /من عجيب أمر الشيعة أنهم تارة يحرفون القرآن وتفسيره حسب عقولهم القاصرة وهم أثبتوا الباء في قوله تعالى: { لقد تاب الله بالنبي . . } في رواية طويلة عن جعفر الصادق أنه قال: ( ويلهم وأي ذنب كان لرسول الله r حتى تاب الله عليه منه إنما تاب الله به على أمته) .

وتارة أخرى يقولون أن المعصية الواردة في حق الأنبياء هي مخالفتهم للأولى، كما في قوله تعالى: { وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى} .

قال الشريف المرتضى:( أما المعصية فهي مخالفة الأمر والأمر من الحكيم تعالى قد يكون بالواجب وبالندب معا فلا يمتنع على هذا أن يكون آدم u مندوبا إلى ترك التناول من الشجرة ويكون بمواقعتها تاركا نفلا وفضلا وغير فاعل قبيحا وليس يمتنع أن يسمى تارك النفل عاصيا. . .

وأما قوله فَغَوى فمعناه أنه خاب لأنا نعلم أنه لو فعل ما ندب إليه من ترك التناول من الشجرة لاستحق الثواب العظيم فإذا خالف الأمر ولم يصر إلى ما ندب إليه فقد خاب لا محالة من حيث إنه لم يصر إلى الثواب الذي كان يستحق بالامتناع ) (تنزيه الأنبياء) .

ولست أدري ماذا يكون جوابهم لإبليس إذا قال لهم: أنا أيضًا تركت الأولى في قوله تعالى: ? وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ?. فيجب على هذا أن لا أستحق العقوبة على فعلي هذا.

وقد يقول فرعون أيضًا ما يقوله إبليس في قوله تعالى: ? فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذًا وَبِيلًا ?. وهذا باب إذا إنفتح دخل منه جميع العصاة والكفرة ومن جميع الملل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت