فهرس الكتاب
وهذه القضية هي بالضد من دعواهم لأنهم إن قالوا: أن ما بأيديهم من الدين ليس صحيحًا، لأن الأئمة لم يحكموا فقد حكموا على أنفسهم بالضلال منذ ما يقارب أربعة عشر قرنًا من الزمان.
وإن قالوا: أن ما بأيديهم الآن هو مطابق لما كان عليه الأئمة؛ فهذا يعني أن الأئمة حكموا أو لم يحكموا ليس له تأثير في أصول الدين وأحكامه وشرائعه.
وإننا لندرك تمامًا أن الشريعة الإسلامية التي بين أيدينا الآن بتمامها وكمالها كما لو أن الرسول r مازال حيًّا بيننا لأنه r لم يرحل من الدنيا إلاّ بيّن كل ما يحتاج إليه المسلمون بعده. ( [28] )
كما أن الحروب والمعارك التي حدثت في خلافة سيدنا علي لم تغير من أصول الدين الإسلامي ولا فروعه، ولا أيضًا تغيرت في خلافة الأمويين والعباسيين والعثمانيين، رغم كل الحروب والمعارك التي وقعت خلال هذه الفترة الطويلة من الزمن وتعاقب الحكام الذين تولوا خلافة الأمة.
فحفظ الدين شيء، والسلطة الحاكمة شيء آخر؛ وهذا واضح وجلي في سيطرة العلمانيين على مقاليد السلطة في أكثر الدول الإسلامية في زماننا هذا بعد الإحتلالات الكثيرة لهذه الدول من قبل اليهود والنصارى، فمع محاربتهم للدين الإسلامي ومعهم اليهود والنصارى بشتى الطرق والوسائل؛ إلاّ أن الإسلام بقي منيعًا حصينًا صافيًا، وكأنه نزل اليوم، وهذا السر الإلهي الموجود في الدين الإسلامي لأن الله تعالى قد تكفل بحفظه إلى آخر يوم من حياة البشرية، لأنه آخر الأديان، ليس بعده دين، ولا بعد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام نبي.
الباب الثاني
النص بين العقل والنقل والواقع
الفصل الأول: تناقض واقع الأئمة مع أصول الشيعة
الفصل الثاني: آيات القرآن الكريم تناقض عقيدة الإمامة ( النص )
الفصل الثالث: أفعال الرسول r وأقواله تناقض عقيدة الإمامة ( النص )
الفصل الرابع: تصرفات أمير المؤمنين علي t تناقض عقيدة الإمامة (النص)
الفصل الأول