الصفحة 23 من 183

واقع الأئمة وغياب آخرهم يتناقض مع فلسفة الإمامة وأصولهم العقلية

تدعي الشيعة أن رسول الله r إستخلف على أمته من بعده يوم غدير خم رجلًا بعينه ـ وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه ـ وذلك حينما قال: ( من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ) ( [29] ) ، وإن أمته أجابته إلى ذلك وأظهرت السمع والطاعة، فلما قبض الله تعالى نبيه إليه، عطلوا تلك الوصية، وقهروا الوصي واستولوا على الخلافة ( [30] ) ، إلاّ نفرًا يسيرًا فإنهم بقوا على إعتقادهم بالوصي؛ ولكنهم ما استطاعوا أن يظهروا ذلك لقلة عددهم وعدتهم.

وإذا أردنا أن نبحث القضية بموضوعية وعقلانية، وجدنا أن علماء الشيعة لا يثبتون أصول الدين عن طريق النصوص، بل يوجبون على كل شيعي أن يتوصل بعقله إلى هذه الأصول ومنها الإمامة.

يقول الدكتور طه الدليمي:( يعتمدالشيعةلإثباتأصولهمعلىالعقلوحده،وليسالوحي. الوحيهنايقتصردورهعلىالتبعيةوالتأييدلاأكثر.

هذهنقطةأساسية،ومفصلبارزمنمفاصلالبحث،لاينبغيإغفاله،والقفزمباشرةإلىدلالاتالنصوصأثناءالحوارمعالشيعة ومناقشتهموجدالهم،قبلالانتهاءمنهوتثبيتهكمعلمبارزمنمعالمالتعاطيمعالمسائلالأصولية؛فإنأصولالدينعندالشيعة تثبتبالعقل- كمايقولون- وليسبالوحيأوالنقل).

ويضيف قائلًا:

( وهذهبعضأقوالعلمائهمفيذلك:

يقولالشريفالمرتضى في ( الشافي في الإمامة) : (إنالمعلوممنهماعتقادوجوبالإمامةوأوصافالإماممنطريقالعقولوالاعتمادعليهافيجميعذلك، وإنكانواربمااستدلوابالسمعاستظهاراوتصرفافيالأدلة) .

ويقول: (إنالتواترعندناليسبطريقإلىإثباتأعيانالأئمةفيالجملةووجوبوجودهمفيالأعصار،بلطريقذلكهوالعقل وحجته.

ويقول: ( أماوجودالإماموصفاتهالمخصوصةفليسيحتاجفيالعلمبهاإلىخبر،بلالعقليدلناعلىذلكعلىمابيناه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت