فهرس الكتاب
إما القول بصحة هذا القرآن وصحة آياته التي تمدح الصحابة؟ وبالتالي بطلان عقيدة الإمامة.
وإما القول بتحريف القرآن، أو تفسير آياته تفسيرًا تعسفيًا يلوي أعناق النصوص، ويخرجه من مضمونه اللغوي، والعقلي.
ومع كل هذا فإن هناك من الآيات لا يمكن تحريف تأويلها مهما أوتي أحدهم من منطق أو بلاغة، وفيما يلي نذكر قسمًا منها:
أولًا: قوله تعالى:? مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا? (الفتح: 29)
قال شيخ الطائفة:
( وقوله"يعجب الزراع"يعني الذين زرعوا ذلك"ليغيظ بهم الكفار"قيل: معناه ليغيظ بالنبي وأصحابه الكفار المشركين. ووجه ضرب هذا المثل بالزرع الذي أخرج شطأه هو أن النبي(صلى الله عليه وآله) حين ناداهم إلى دينه كان ضعيفا فأجابه الواحد بعد الواحد حتى كثر جمعه وقوي أمره كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ ساقه وفراخه، وكان هذا من أصح مثل وأوضح بيان ) ( [36] ) .
وقال الإمام الطبري في تفسيره: