الصفحة 3 من 183

2.تحريف القرآن: والسبب في ذلك خلو القرآن من أدلة صحيحة وصريحة وقطعية على النص الذي يدّعونه؛ فما كان منهم إلاّ القول: بأن الصحابة حرّفوا بعض آيات القرآن، وكتموا البعض الآخر كتلك التي فيها إسم علي بن أبي طالب، وحشروا آيات الإمامة في غير سياقها. ولما كان المسلمون لا يملكون من الأدلة والبراهين على نبوة نبيهم محمد r كهذا القرآن الذي هو المعجزة الأبدية للرسول عليه الصلاة والسلام، والدليل الأكبر على كون الإسلام من عند الله؛ كان هذا القول من الشيعة بتحريف القرآن هو طعن في نبوة محمد r ورسالته الخالدة الإسلام.

وهل هذا القول إلا من صنيع الملاحدة ودسائس الطاعنين؟! ولخطورة هذا الموضوع كتبت فيه كتابًا أسميته ( الإمامة وأثرها على القرآن الكريم) . فليراجعه من شاء.

3.الطعن في صحابة النبي من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ( [2] ) ، ورميهم بالنفاق تارة، وبالردة تارة أخرى.

ومما لا شك فيه أن هذا الطعن أمر لا زم وحتمي، بل هو من اللوازم التي لا تنفك عن عقيدة النص الإلهي على الإمام.

هذا الطعن يحمل في طياته أمورًا خطيرة، لعل أخطرها على الإطلاق إبطال الكتاب والسنة، من خلال تجريح الناقلين لهما والشهود على صحتهما.

ولقد تفطن إلى هذا المعنى التابعي الجليل أبو زرعة الرازي فقال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله r فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول r حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة) (الكفاية: ص49) ( [3] )

وقال قاضي القضاة عبدالجبار المعتزلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت