الصفحة 4 من 183

إنما ذكرنا هذا لأن اليهود والنصارى والمجوس وأعداء رسول اللّه r يقولون جهارًا، بحضرة المسلمين وفي دواوين السلاطين، وفي المحافل بحضرة الأمراء الأشراف: أما الإسلام فقد كفيناه ودفع بعضه بعضًا؛ وذلك إننا كنّا نقول سرًا بيننا في أصحاب محمدٍ أشياء، تقولها الشيعة جهارًا وعلنًا وتزيد علينا فيه من أن أصحاب هذا الرجل ما كانت لهم بصيرة في أمره ولا يقين مع طول الصحبة والمشاهدة، ولا أقاموا له وزنا, وإنما طلبوا الدنيا والنهب والغارة) ( [4] ) .

ونقل شيخ الإسلام إبن تيمية عن الشعبي قوله: (قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى، وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد!!) ( [5] )

وهذا الكتاب الذي بين يديك هو في هذا الموضوع، في الدفاع عن أصحاب محمد وتبرئة ساحتهم مما رمتهم به الشيعة من الكفر والنفاق والردة.

تنويه:

إعلم أخي القارئ لهذا الكتاب، إني نظرت في كتب علماء كثيرين دافعوا عن أصحاب محمد r ، فما وجدت دفاعًا أعظم ولا أقوى من دفاع شيخ الإسلام إبن تيمية وقاضي القضاة عبدالجبار الهمذاني المعتزلي المتوفى سنة ( 415هـ) في كتابيه ( المغني في الإمامة وتثبيت دلائل النبوة) ( [6] ) ،ولما كانت كتب القاضي قديمة جدًا ومنسية؛ لذا رأيت أن أبعث فيها الحياة من جديد بما يتلاءم مع ما إستجد في موضوعه في عصرنا الحاضر. ومن باب إرجاع الفضل إلى أهله، فإن أكثر هذا البحث مستفاد من كتبه، وقد أشرت إلى ذلك في متن البحث.

المقدمة

لقد قرأت الكثير مما سطرته أقلام الشيعة في الصحابة، فما رأيتهم أجمعوا على شيء كإجماعهم على إنتقاص الصحابة ورميهم بالكفر والردة تارة، وبالنفاق تارة أخرى، وألصقوا بهم أخس الصفات وأرذلها) [7] ( ؛ كل ذلك بسبب عقيدة الإمامة التي إنفردوا بالقول بها من بين سائر الفرق المنتسبة إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت