فهرس الكتاب
فإنهم يزعمون أن أصحاب محمد بعد وفاته إرتدوا عن الإسلاموغيّروا القرآن وبدّلوا دين الإسلام وعطّلوا أحكامه حينما دفعوا وصيه وخليفته عن مكانه؛ فكان الوصي مقهورًا مغلوبًا، والإسلام في ذلٍّ وتناقص.
سابعًا: قوله تعالى: ? أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ? ( الحج: 39 ـ 41 ) .
قال قاضي القضاة: (وفي هذه الآية دلالة على صحة إمامة أبي بكر وعثمان وعليّ رضي اللّه عنهم، وشهادة بأنهم أئمة هدى، وأن طاعتهم طاعة اللّه، لأنهم من المهاجرين والمكيين والتابعين ومن الذين أخرجوا من ديارهم بغير حقّ لقولهم: ? رَبُّنَا اللَّهُ?، وهم الذين تمكنوا وتولوا الأمر ودعوا إلى اللّه وفعلوا ما قال اللّه، كما هو مذكور في الآية.